عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
610
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
الصّميم ، عزّان بن عبد اللّه ، أحد تجّار بوقور « 1 » الواقعة بجوار بتاوي من أرض جاوة ، له محاسن ومكارم ، وصلات أرحام ، بارك اللّه فيه . وقد جرت بين آل بابكر وآل خالد بن عمر حروب ، بسبب أنّ محسن قاسم اشترى بئرا يقال لها : ( بن بقيل ) ، فقال عمر عبيد : نحن أولى بها ، وحمل أخاه صالحا على أن يشتدّ في ذلك ؛ ليسوغه ما شاء من الأموال ، فطالبوا بها بحكم العادة القبليّة لا الطّريقة الشّرعيّة ، وكان بينهم ما هو مفصّل ب « الأصل » . وكان إيراد محسن قاسم وقتما كنت بجاوة سنة ( 1346 ه ) لا يقلّ عن خمسة عشر ألف ربيّة هو لنديّة شهريّا ، وقد ذهبت أدراج الرّياح ، وصار أبناؤه تحت رحمة المحسنين . الحول « 2 » قد علم ممّا مرّ في المحترقه أنّ إمارته كانت لآل الجرو إلى أن غدر بهم آل وبر « 3 » ، ثمّ سكنه آل باعبّاد ، وكان في الأخير لآل الفاس ، وفي الصّلح الأخير ما بينهم وبين آل خالد بن عمر تحوّل للأخيرين ، في قصص منشورة ب « الأصل » ، وأخباره ممزوجة بأخبار الغرفة وهو الآن بخلوّه عن السّكّان عبرة للمعتبرين . الغرفة هي على مقربة من بابكر . وكان الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن عبّاد « 4 »
--> ( 1 ) بوقور : مدينة إندونيسية كبيرة ، لها تاريخ عريق ، وسكنها كثير من الحضارمة ، ووصفها وصفا جميلا السيد الأديب صالح الحامد في رحلته : « جاوة الجميلة » . ( 2 ) لها ذكر عند شنبل في حوادث سنة ( 601 ه ) و ( 723 ه ) و ( 730 ه ) . فلتنظر هناك . ( 3 ) وذلك أن آل وبر وآل باصهي كانوا متحالفين ومحلتهم تريس ، ثم كان من آل وبر أن أخذوا آل الجرو بالخداع وغدروا بهم في ( أنف خطم ) . . وهزموهم هزيمة منكرة ، وقتلوا عددا من رجالهم حتى لم يبق منهم إلا عشرة رجال فقط ، وذلك في القرن السابع الهجري . ينظر : « جواهر الأحقاف » ، و « نبذة الأنساب » للعطاس ، وغيرها . ( 4 ) آل عبّاد هؤلاءهم آل باعبّاد ، المشايخ ذوي الصيت الذائع بحضرموت ، أما عن تحقيق نسبتهم . . -